Yahoo!

{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الأنعام162


جــُـــــوع ..

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 10 مارس 2011 الساعة: 10:56 ص

جوعhttp://www.youtube.com/watch?v=WWv8ZqH9LmI

 

وغنيتَ يا جوعْ ..

قوّضتَ زهوَ العقالِ ..

لتبني مقصّا عظيماً ..

يجزُّ لِحى الأرغفةْ ..

وما عادَ في سنبلاتِ اليباسِ سوى حبةً ..

قد هربنَ البقيةَ في حلقِ أفعى ..

و ( يوسفُ ) في السجنِ ..

لم يدرِ أن العجافَ ولدْنَ المساغبَ في أرضِنا ..

ومن يعصرُ القمحَ ألهتْه عنّا التراقي ..ولم يدّكِرْ..

وسوستُهُ ، أطربتْها الدنانيرُ في كمِّهِ ..

رقّصتْها الموائدُ ، حتى تبددَ منها بياضُ الضّمير ..

وآلتْ بروحِ البيادرِ أن تأكلَ الخبزَ من روسِنا ..

لتأكلَنا الطيرُ بعدَ النسورِ ..

وصحنُ ( العزيزِ) يفوحُ بطعمِ النساءِ ..

يقطّعن أجسادَنا ، عندما أذهلتْهُنّ روحُ التذاكرِ ..

في الصيفِ بدءُ الطواف ِعلى كعبةِ المالِ ..

قد أنتنوها بنكهةِ أجسادِنا الراعفةْ ..

….

تأسلمتَ ياجوعُ ..

قزّمتَ طولَ اللحافِ ..

لتفضحَ أقواسَ سيقانِنا ..

ثم تحنِي الظُّهور ..

ويبذرُ في قحلِنا الشيخُ كيساً من الغدرِ ..

" أنّ القناعةَ كنزٌ " من الماء..

فننسى ورودَ الأفاعي على جدْبِ أفواهِنا ..

ونؤمنُ ، والكفرُ إيمانُنا ..

وتزهرُ تلكَ القناعةِ شوكاً من الذلِّ والجوع ِ..

نحيا على طبخِ أحلامِنا مثلَ عظمٍ رميم..

فنشربُ نخبَ النفاقِ الصديءِ ..

ونعصرُ للجوعِ عنقَ اليتيمِ ..

فيغرقُنا دمُهُ ..

تستجيبُ لهُ ( عزةُ اللهِ ) ..

والفلكُ منخورةٌ لوحُها ، لم تفدْها الدُّسُرْ ..

و(نَوحٌ ) ينادي الجبالَ لتعصمَنا ..

لكنِ العظمَ مكسورةٌ ..

والجبالُ ترفّعُ عن رجسِ عظمٍ كسيحْ ..

سورتْها النسورُ ..

وعاثتْ على سفحِها بطراً

والأذانُ من القاعِ يعلو ثغاءً ..

على نسرِ ( لقمانَ ) :

أعطِنا من سنيِّكَ كسرةَ عمرٍ نقبِّل فاها ..

و نحيا بها يا ( طويلَ العُمُرْ ) ..

….

تفرعنتَ ياجوعُ ..

أنشأتَ مفرزةً للعبيدْ ..

تهبُّ علينا بتاريخِكَ الأسودِ المستحمِّ بنتنٍ عتيدْ ..

بقبحِ المغاراتِ ..

لحنِ السلاسلِ ..

صبرِ القيودِ ..

تطوّق أعناقَنا بالصَّغَارْ ..

وتخدشُ عذريةَ الحُرِّ حتى يخورَ ..

فيحبلُ جُبناً ..

ويلقُطُ من بخلِ ( قارونَ )

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أتهاوى !!

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 17 فبراير 2011 الساعة: 16:59 م

.

.

آآآه والروح بين توقٍ ويأسِ
….. وزماني من بخله لا يؤسّي

صرتُ ليلا من الضياء عديما
…. أي ضوء وقد تناءى بشمسي

في رؤى الأمس كم تمنيت يومي
….. فأتى اليوم نائحا صبحَ أمسِ

أتهاوى من السماء تباعا  
….. وجناحي يئن من ثقل رجسي

أتهاوى والكون ينظر نحوي
….. ومصيري إلى شناخيب رمسِ

أتهاوى وفي يديكِ جناحي
….. أنقذيني فأنتِ والله نفسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنابلُ الصفصاف ..

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 16 فبراير 2011 الساعة: 11:25 ص

ويفر من قدمي الطريق
أرى على جنبيه أحداقي
وماء الشعر في كفيك ياوطني
لغتي
     وصوت القمح
                 والعين العجيبة

كلها أنتم
يامن تهيب بهم صلاة النجم
كي يهموا علينا
من يد الأمجاد خضرا
يسكبون الشعر في رئتي
ولا يتساءلون ..

،،

 

أنتم ،
نشيد الريح في عرف القصيدة
تكتبون على عيون النرجسات ملاحم التعساء
تشربون ملامح الثكلى
يسافر عبركم نوح الصباح المثقل الكتفين
تنشدكم خلايا صوتنا العُمَري
والأيام لاهثةُ الأنامل
تحسُبُ الأمجاد في وجع النخيل .

….

وطني كفوفك تستريح اليوم في كبدي
فهب أني وجدت أصابع التفاح في عينيك
وتركتني ( سيناً ) تلاحقني مجاهيل النشيد ..
وسهاد أغنيتي مسجّىً خلف قارعة الوجوم .
ناي المسافة لا يراقصني
وعين النهر عوراء الفصاحة
والكتاب على ضلوع قبيلتي
أثرى مشاتل نوم أسلافي
وهزّ سنابل الصفصاف أرغف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءتي في ( زبد الأوهام ) لـ لمياء البيان ..

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 30 أغسطس 2010 الساعة: 10:03 ص

 

النص  [ زبد الأوهام  ] ، الناصُّ : أ. لمياء البيان ( إنسانة )

 

النص :

 

موجة اعتراف مضنية تعتلي سقف ذهني ..

تطرد زبد الأوهام ..

تجمعها مخلفات داكنة لأحلام سكنت تجاويف الروح ذات سذاجة ..

أستل الحقيقة من غمد الواقع ..

أفطم عقلي من رضاعة مزيفة ..

أحترق صمتاً بمساحات مشبعة بحزن ..

أيقظ ظنوناً ساكنة في هجيع الروح !

 

تتلبسني تحديات لأسئلة متصدعة تتشبث بباطن الوعي دون رحمة ..

تكشف أقنعة الذكريات عن صور قاتمة تزيد روحي انكساراً ..

أزرع حروفي على صفحات عقيمة ..

أنزف جراحي على صدر تباهى بنياشينه ..

إرهاصات تكسر ذراع الاعتراف ..

هل أيمم شطر عقلي وأمضغ انكساري ؟

أم أحمل نعشي وأدفنه في صحراء تهادت في يباب حلم ؟

أو أمضي نحو وجع الموت المتدثر بصقيع الصمت ؟

فجعت أخيراً بأن واقعي لا يتعدى زيف أخذني بعيداً صوب قفار متهدمة ..

سكنت بها أشباح الأمنيات المتقرحة ..

صدمت بأن واقعي ليس إلا أوهاماً عكرت هدوء يأس شاب الروح فألفته ..

ليس إلا أحلاماً توثبت بين أضلاع عوجاء ..

سأرفع يدي عن حلم تدلى من سقف أبتر ..

لن أسجد لصنم الزيف أجتر منه رذاذاً كاذباً !

 


تجنيس النص :

أجده يعبر حدود الخاطرة إلى قصيدة النثر من خلال لغته وتراكيبه ، لكنه يقصر عن القصيدة النثرية في قربه من الأفهام ، وعدم إيغاله في الغموض الذي تتميز به قصيدة النثر بعمقها وترميزاتها ، وهذا لا يعني خلو النص من العمق المعتمد على إيحائية اللغة التي تتقن الكاتبة شحن مفرداتها وتراكيبها به !

لغة النص :

لغة مفهومة صاغتها الكاتبة بقدرة أدبية جميلة ، وحلتها بحلي البيان الأنيقة والمزاوجات الجديدة ، في صور بلاغية وأسلوبية غاية في الإبداع !

قراءتي :

بعد قراءات كثيرة للنص وجدت الكاتبة تغمس قلمها في دواة همومها ، وتكتب به على بياض الورق ، فكأن النص بمجمله ( آهة ) مكبوتة صارعت روح الكاتبة على إبقاءها انتظارا لغدٍ أجمل ، لكنها لم تستطع الكتمان أكثر ، فكان عنوان النص لوحده ( زبد الأحلام ) حكاية عميقة ، ولأنني قد قرأت للكاتبة الكثير من النصوص ؛ أجد لديها  خصيصة تتميز بها جدا في نحت ( عناوينها ) من سويداء قلب النص ، وفوق ذلك في مزاوجات لغوية عميقة الدلالة كـهذا العنوان ( زبد الأوهام ) ، وأتذكر عناوين نصوص أخرى كـ ( زغب الظنون / وكوب الليل .. وغيرها ) وبإعادة النظر إلى عنوان النص مرة أخرى ، وإلى تفسير مفردة ( زبد ) وهي ( الجفاء ) الذي يتشكل على الشاطئ بعد هيجان البحر ، رغوة بيضاء ، أو الزبد المتكون على فم البعير الهائج إذا كان يهدر لعراك جملٍ آخر ، أو في مواسم التزاوج .. فمفردة ( الزبد ) حسية معروفة ،  أما مفردة ( الأوهام ) جمع وهم ، فهي مفردة معنوية تدل على التوهم والظن والآمال البعيدة المنال ، فيظل الإنسان يركض خلفها لكن كل الأمر لا يعدو الوهم ..

استحضرت الكاتبة ( الزبد ) المحسوس والذي ينتج عن الحركة والارتجاج ، وأضافتها إلى مفردة ( الأوهام ) لتعطينا بعدا دلاليا جديدا لهذا المدلول المستمد من حقلين لغويين متباعدين ، فكانت النتيجة أن الأوهام من كثرة اعتمالها في ذات الكاتبة كانت كأمواج البحر تضطرب ، فتنتج ( زبدا ) لا فائدة من ورائه ، و بتفحص هذا العمق ، تكون الكاتبة قد أوصلت إلى قارئها فكرة ( عدم جدوى تتبع الأوهام التي تتكاثر فتضطرب ، فلا يكون الناتج إلا زبدا ) وفي هذا ألمح اتكاءً على معنى الآية الكريمة في قوله تعالى :  { أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ } الرعد17

تستفتح الكاتبة النص بما يربطه بعنوانها العميق ، فكانت أول مفردة في نصها قولها ( موجة ) وبالبحث عن الوشائج بين الموج والزبد ، يتضح الربط الذكي والدقيق بين العنوان ، فحركة الموجة هي المسؤولة عن تشكل الزبد ، فلنرى ماهي موجة الكاتبة وماذا تفعل :

 موجة اعتراف مضنية تعتلي سقف ذهني ..

تطرد زبد الأوهام ..

تجمعها مخلفات داكنة لأحلام سكنت تجاويف الروح ذات سذاجة ..


هذه الموجة ، موجة أخرى ، تختلف عما نعتقدها ، فالأمواج كثيرة تتباين سرعاتها ، ومن خلال هذا التباين يختلف تأثيرها في محيطها ، فالموج العنيف القوى له آثاره والموجات البسيطة أيضا لها آثارها ..لكن موجة الكاتبة كانت مرتبطة ببحر الأوهام الذي يتلاطم في ذاتها ، فكانت الموجة ( موجة اعتراف ) ، وهذه الموجة هادئة تطرد الزبد الذي أفرزه بحر الأوهام ، وبوعي الكاتبة تحدد مكان حركة الموجه ، بأنها ذهنية تعتمل في أفكارها ، والعقل هو سلطان هذه الموجة الاعترافية الطاردة للزبد ، ولا أدل على ذلك من قولها ( مضنية ) فدائما ما تكون قرارات العقل ضد العاطفة متعبة وحاسمة .. ، وهذه الموجة لم تتألف لتكبر وتتحرك من تلقاء نفسها ، بل بسبب ما خلفته الأحلام ، وأجد عمق الكاتبة في استخدام مفردة ( مخلفات ) ، فيا للعجب والعمق الدلالي يسطع شمسا للمتأمل ، لهذا الإسقاط العميق ، فالكاتبة تفضح زمنية تلك الأحلام التي من طول إقامتها في ذهنها ، كانت كالتجمع الحي سواء أكان ( للإنسان أم الحيوان ) الذي تتراكم مخلفاته ، ولابد من التخلص منها كي تكون البيئة أجمل ، وليس شرطا أن نأخذ دلالة ( مخلفات ) بما يتبادر للذهن ، بل نأخذها في سياقها ، لكن بالنظر إلى ما عملته من تعميق للدلالة الزمنية لهذه الأحلام ، وياللهول والكاتبة تصر على التعميق أكثر في وصفها للمخلفات بالداكنة ، لتؤكد على طول الفترة الزمنية ، وكذلك تفعل مفردة ( سكنت ) دليلا على طول الإقامة ، فلو استخدمت  مثلا ( نزلت ) ، ستكون مدة الإقامة أقل ربما ، ثم تعيدنا إلى أول مفردة في النص ( موجة اعتراف ) بوصفها أن كل تلك الأحلام كانت وقت ( سذاجة ) ، وجري خلف العاطفة والحلم ، بعيدا عن ضوء الحقيقة .. ، ولو تأملنا تركيب الجملة الصعب والطويل ؛ لاستشرفنا نفسية الكاتبة أثناء الاعتراف ، فقد تكررت في الجملة ثلاثة جموع ( مخلفات / أحلام / تجاويف ) تدل على عظمة الأمر ، ثم استمرت الجملة في اتصال عجيب وطول ،كذلك  وكأن الكاتبة تتخلص من ترددها المعتمل في ذاتها وهي  تعترف حتى وصلت إلى قناعة ما كانت عليه من ( سذاجة ) وهي تطارد الأوهام
!

أستل الحقيقة من غمد الواقع ..

أفطم عقلي من رضاعة مزيفة ..

أحترق صمتاً بمساحات مشبعة بحزن ..

أيقظ ظنوناً ساكنة في هجيع الروح !

 

بعد الاعتراف المر ، تعود الكاتبة إلى وعيها الآن ، وبكناية عن عزمها على الانتصار ، وزرع إيمانها بقوة ذاتها ، رغم الاعتراف المر ، فقد ذهبت إلى البيان العربي ، وإلى رمز القوة العربية ( السيف ) لتستله ، لكنه لم يكن سيفا عاديا ، بل كان سيف الحقيقة ، الذي جلببه الواقع وخبأه في غمده ، وتركها تلهث خلف الأحلام المضنية ، وهذه الجملة فيها من العمق والبلاغة مافيها ولا أخالها تخفى على المتلقي .. ثم بعدما وقفت على قدميها وشعرت بقوتها تبدأ الكاتبة في عتاب عقلها ، الذي اعتبرته طفلا غريرا عندما لم يسعفها ولم يقف معها إبان  الأحلام  تعشعش في تجاويف روحها ، فتنزع منه ما اعتبرتها ( رضاعة مزيفة ) وفي هذا رمزية غاية في الروعة ، والواقع الذي أغمد الحقائق عنها ، غرّر بعقلها وكان يغذّيه بالمهدئات والوعود الخادعة ، فتتوالى التراكيب البليغة في الجملتين بشكل عجيب كثيف ( أستل الحقيقة ) ، ( غمد الواقع ) ، ( أفطم عقلي ) ، (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيون السرمدية

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 30 أغسطس 2010 الساعة: 00:04 ص

 

 


للسماع صوتيا هنا

 

 هيه ..
يا وعدك تعدّى ..
ما التفت لي ..
ما التفت للعطر ..

وشموع المكان ..

وضجتي ..
ولا تذكر ..
كثرة التسآل في غب الإجابة ..
وين رذراذ الأماسي ؟

وين لعق الشهد من ثغر اللقاءات الوضيئة ؟
ووينك انت ؟
انشدي شريانك المنسوج مني ..
 ما بقى به حس دافي من حناني ؟
ما لقى في وسم جيناتك شفيف ..
وصوت عصفور امنياته ..
توه اختار الغصن واختار لحنك ..
وينها رقة غصونك ..
والليان اللي تبخر من ظنونك
؟ 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أغنيتي الوحيدة

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 28 أغسطس 2010 الساعة: 09:31 ص

 

 

النص ( أغنيتي الوحيدة ) ، الناصُّ ( شتى ) :

 

" هنا " دمعي تساقط عند وادٍ غير ذي حلم !

أعصر أغنيتي فيسيل دمعها حزنٌ أشقر الخطوات

لمن أسريتِ يا أغنيتي ومهدك لم يزل يحبو على شفتي

يحاور فيك قنديلاً من الآهات

يُشيّع في حلمي مرثية البسمات

على ضريح الروح ..

حروف الموت بالتكوين

ترنّ في رئتي

ناقوس الذكريات

فقام اليائسون إلى عظامهم

( يحي العظام وهي رميم )

تهاوت من رواق الحلم طيور الموت

تهذي بالتراتيل الخرافية

تهبط إلى وحيك

أجنحة الأشواق

******

سلامًا يابروق العالم السفلي

فأني صعدت

إني لائذة بفتات آمالي

يا كل أحلامي

قل لهوائي :

تنفّس هوائي واختلط بدمي

و قل إن جفّ الماء في أضلاع السماء

فالأنهار تحت جلدي ساريه

هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قراءتي :

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تجنيس النص :

بعد استعراض النص وجدته يتماهى بين ( قصيدة الحرة ) وما تُسمى بـ ( قصيدة النثر ) .. فقد تموسق في بعض فقراته وسأشير إلى ذلك في معرض قراءة النص واشتعاله ..

النص وجداني عميق ، ضارب في أعماق الشعرية ، مفردةً وتراكيبا ، لغته لا تحتاج إلى قراءة تفسيرية ، لذلك سأتجاوز القراءة التفسيرية إلى القراءة التحليلة والنظر في ( ماوراء النص ) !

" هنا " دمعي تساقط عند وادٍ غير ذي حلم !
بدأت الكاتبة نصها بإفراد هذه الجملة في مشاركة كاملة ، ثم أضافت النص في مشاركة ثانية تليها ، وهذا يفتح الباب إلى النظر عميقا في هذه الجملة المميزة ، رغم أنه من عادة الكاتبة أن تفعل هذا ، لكن لا أظنه للأسلوبية فقط ، بل لأن الجملة تحمل في طياتها كثافة تعبر عن ذات الكاتبة ، وأتذكر ( ألاحق صوتك الممتد في السماوات ) وقد أفردتها ، واتخذتها شعارا في توقيعها لأنها تشعر بتعبيرها الحقيقي عنها ..وسيدور النص في فلك تلك الجملة
!

الجملة بدأت بـ ( هنا ) ، العابرة للمكانية إلى الزمانية كذلك ، وربما تتخلص من دلالتها الزمكانية ، إلى أبعد منها ، إلى المعنويات ، سيما إذا تأملنا شعرية ما يليها من مفردات ، فالدمع تساقط ، باعتبار التساقط أبلغ من السقوط وأعمق ، وتعميق النظر في مفردة ( تساقط ) تعكس لنا الحالة النفسية للكاتبة أثناء بناء الجملة ، فلم يكن هذا الدمع مائي التكوين كالدمع المعروف ، بل متجسّم جامد ، لأن السقوط يستخدم للأجسام ، بينما السوائل تستخدم لها ألفاظ كـ ( هطل / نزل / انهمر …) ، وتواصل الكاتبة بناء جملتها المميزة بمكانية التساقط ، التي لم تغنها عنه مفردة ( هنا ) لأنها عبرَت دلالتها ، فاحتاجت الكاتبة إلى تحديد المكانية باستخدام ( عند ) التي يظهر فيما بعدها تأثير ( القرآن الكريم ) في فكر الكاتبة باقتباسها تعبير ( وادٍ غير ذي ) تناصا مع الآية الكريمة ( وادٍ غير ذي زرع ) ، تخرج الكاتبة مباشرة منه إلى شعريتها وتستبدل زرع بـ ( حلم ) ، وبالنظر في سياق الجملة المكتمل ، نجدُ اشتغال الكاتبة بوعي أو بلا وعي على بناء هذه الجملة المميزة ، وإعطاءها أبعادا كثيرة ، محوريتها الحزن والألم ، وكأنها تهيئ قارءها لما سيأتي بعدها من نشيج ،يلوب أودية روحها المتلبسة باليأس والقنوط .

ـــــــــ

أعصر أغنيتي فيسيل دمعها حزنٌ أشقر الخطوات

لمن أسريتِ يا أغنيتي ومهدك لم يزل يحبو على شفتي

يحاور فيك قنديلاً من الآهات

يُشيّع في حلمي مرثية البسمات

على ضريح الروح ..

حروف الموت بالتكوين

ترنّ في رئتي

ناقوس الذكريات

فقام اليائسون إلى عظامهم

( يحي العظام وهي رميم )

تهاوت من رواق الحلم طيور الموت

تهذي بالتراتيل الخرافية

تهبط إلى وحيك

 

 

جزأتِ الكاتبة النص إلى مقطعين ، وعليه سأجزئ قراءتي ، فأول عبارة في النص تبدأ في أبهى حلل الشعرية ( أعصر أغنيتي ) ، مفردتان من حقول متباعدة ، فالعصر من حقل بعيدٍ عن الصوتيات ، لكن الكاتبة آثرت أن تثير في القارئ ملكة التحليق البعيد ، فلن يكون المكتوب عاديا ، وتزيد استفزاز القارئ بأن نتيجة العصر أن تسيل الأغنية ( دمعا ) يتولد من هذا الدمع حزنا ، وهذا الحزن يتشيأ كائنا له قدمان ، وله خطوات ملونة باللون ( الأشقر ) !

 

حقيقةً ، هذه الجملة وحدها لو أطلقت لخيالي عنان قرءاتها لبقيت ردحا من الزمن فيها ، لكن وعي الكاتبة باستخدام مفردة ( دمعها ) يقيد الكثير من الانفعالات ، فقد عملت كالمفتاح ، وهي تربط الأغنية بتساقط الدمع في الجملة الافتتاحية المميزة . فلا تخفى إسقاطات الكاتبة وهي تحاول أن يحس المتلقي بمعاناتها التي ستفوق خيالاته ، وفي ضوء تعبيرها بأشقر الخطوات تفتح الكاتبة على عوالم مذهلة في هذا المزج بين الخطى واللون ، فالمعروف أن الخطى لا تتلون ، لكن شعرية الكاتبة جعلتها ملونة باللون الأشقر ، واللون الأشقر يميل إلى الاصفرار ، وفي هذا ذكاء مبهر من الكاتبة في اقتناص بعض دلالات اللون الأصفر التي تدل ـ حسب علماء النفس ـ على المرض واليرقان ، وسياق النص يغري بهذا التفسير ، وكذلك تذكرنا بأوراق الخريف المتساقطة ..وفي تلوين الأشياء التي لا تلون أتذكر ، أقول العرب في ( بيض صحائفنا ، حمر مواقعنا ، بياض الوجه وسواده عارا …. وغيرها ) وقول أحمد شوقي عن الحرية ( وللحرية الحمراء باب ، بكل يد مضرجة يدق ) ، فلوّن الحرية وهي لا تلوّن . وكذلك فعلت شتى !

 

ثم تعود الكاتبة إلى أغنيتها المعصورة باستفهام ، وللجمل الانشائية المعتمدة على الاستفهام قوتها في التعبير أكثر من الخبرية ، وبدون وعي الكاتبة تُساءل أغنيتها التي كانت مفعولا به وهي تعصرها ، فتحولت إلى فاعلٍ قد سرى خلسة ، وفي هذا التساءل أبعادٌ عميقة جدا ، أصاقب بعضها ينبجس من أعماق الكاتبة لغة عتاب ملفلف بأردية الاستغراب ، وفوق ذلك اعتماد لفظة ( أسريت ) والسرى لا يكون إلا ليلا ، وكأن هذه الأغنية قد خانت ربّتها ، وخرجت خلسة في ظلام الليل ، وينز الاستغراب في أن هذه الأغنية مازال ( مهدها يحبو على شفة ) الكاتبة ، فأي جنون هذا يا ( شتى الشعر ) ، الأغنية لم تولد أصلا هنا ، فذات الكاتبة مازالت حبلى بالأغنية ، وقد أعدت لها مهدا كي تضعها فيه بعد الولادة المرتقبة ، وأين هذا المهد ؟ ( شفة الكاتبة ) هي مستقر المهد المعد ، ويشدهني ذكاء الكاتبة ، في أن تُبقي القارئ في سياق حدث هذه الأغنية في الربط الواعي بين مفردتي ( الأغنية / شفتي ) رغم بعد الدلالات التي بينهما بالجنين والفتاة التي تسري الليل !

 

وتستمر الكاتبة في المهد الذي ( جسدته كما جسدت الأغنية ، ونفخت فيهما روح الشعر ) فهو يحاول مُجسَّدا ثالثا ( القنديل ) ، لكنه ليس قنديلا عاديا ، بل قنديلا معبأ بالآهات ، فقد ترك الإضاءة ليختص بالزفير والتأوه ، ويظهر وعي الكاتبة في المحافظة على منطقية أحداثها باقتران ( يحاور / وآهات ) كما فعلت في ( الأغنية وشفتي ) ، واللا وعي هنا يجمع الصوتيات ، فالعنوان ( أغنيتي ) والغناء صوتيُّ حتما !

 

يُشيّع في حلمي مرثية البسمات

على ضريح الروح ..

حروف الموت بالتكوين

ترنّ في رئتي

ناقوس الذكريات

فقام اليائسون إلى عظامهم

( يحي العظام وهي رميم )

تهاوت من رواق الحلم طيور الموت

تهذي بالتراتيل الخرافية

تهبط إلى وحيك

أجنحة الأشواق

 

تبدأ الكاتبة رحلة أخرى لتعميق حزنها ، ومهد تلك الأغنية أيضا يقوم بوظيفة جديدة هي ( التشييع ) ، ولتأمل عمق المأساة ، نتتبع الحشد الدلالي للموت في المفردات ( يشيع / مرثية / ضريح / الموت ( برأسه حضر ) / العظام الرميم / طيور الموت ) فكل المعجم هنا معجم ( فناء ) تواشجت دلالاته تعميقا للحالة التي افتتحت بها الناصة نصها في الجملة المميزة ( وادٍ غير ذي حلم ) .. فكأنها بكل هذا تشرح ذلك الوادي المجدب المقفر ، الذي عاث فيه اليأس والقنوط ، إلى درجة الفناء المتحقق ..

وللربط بين حالتها والجملة المميزة أوردت مفردة ( اليائسون ) الذين قاموا إلى عظامهم ، وهنا رمزية عميقة جدا ألمحها تتشيأ في عمق فكرة القيام ، فلم يكن هذا القيام اعتباطيا ، بل ( ناقوس الذكريات )

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شر البلية

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 21 أغسطس 2010 الساعة: 21:19 م

 

قراءاتي في نص : ( شر البلية ) للناص ( الشاعر : عبدالرحمن لطفي )
وهي من ديوان - مسافر في شريان أنثى 

 
هَجَرَتْ مَكانَ  حُرُوفِهاْ  الأسْماءُ
وتَقَزَّزَتْ  مِنْ  بَعْضِهاْ   الأشْلاءُ
وتَقَيَّأ  الياْقُوْتُ  مِنْهُ   وَزَغْرَدَتْ
فَوْقَ  القُبوْرِ  عَجُوزَة  ٌ  خَرْقاءُ
وَيْليْ مِنَ الزَّمَنِ الكَفُورِ  وَوَيْلَهَا
إنْ  ضَيَّعَتْهاْ  الألْسُنُ   الغَوْغَاءُ
فَزَمَانُناْ   زَمَنٌ   تَقَزَّمَ    صِدْقُهُ
وتَلَوَّنَتْ  فيْ   خِدْرِهَاْ   الحَرْباءُ
شَرُّ  البَليَّةِ  فِتْنَة  ٌ   مَقْبُوْرَة   ٌ
قَدْ  أيْقَظَتْهاْ  سِحْنَة   ٌ   هَوْجَاءُ
إنَّ   الأفَاعِي   دَائِماً   نَثَّارَة   ٌ
مِنْ  ثَغْرِهاْ  الطَّاعُونٌ   والإقْيَاءُ
كَأسٌ شَرِبْناْ  المُرَّ  فيْهِ  فَقُطِّعَتْ
فيْ   جَوْفِنَا   الأكْبَادُ   والأمْعَاءُ
حَتَّامَ  نَعْصُبُ  للحَقِيقَةِ   عَيْنَهَاْ
وتُجَذ ّ ُ  عَنْ  أحْلامِناْ  الأسْمَاءُ
سَقَط َالقِنَاعُ فَمَاْ تُفيدُكَ  حِكْمَة  ٌ
أوْ  حُجَّة  ٌ  أوْ  مَنْهَجٌ   وَضَّاْءُ
دَرْبُ الحَقيْقَةِ إنْ أرَدْتَ  وُصُولَهُ
وَدِّعْ   فَلَيْسَ   لطَارِقِيْهِ    بَقَاْءُ
ماْ  نَفْعُهَاْ  لاْمٌ  إذاْ   مَاْ   لُمْتَهَاْ
ماْ  نَفْعُهاْ   عَيْنٌ   وَيَاْءُ   وَبَاْءُ
هَاْ قَدْ أبِيْحَتْ  لِلْحُرُوْفِ  مَسَاْلِكٌ
كَمْ   لِلْحُرُوْفِ   مَسَالِكٌ   زَلْقَاْءُ
لِيْكَتْ بِأضْرَاسِ  النَّميمَةِ  عِفَّة  ٌ
فَتَقَاطَرَتْ  مِنْها   الشِّفَاهُ   دِمَاءُ
هُتِكَتْ مَحَارِمُ واسْتُبيْحَ  جِوَارُهَاْ
َغَدَاْ  الرِّجَالُ  (حِوارُهُنَّ)  عُوَاءُ
هَاتيْ كُؤُوْسَ  الرَّاْحِ  إنَّ  فَنَاْءَنَاْ
لا  ْ  بُدَّ  آتٍ  وَالحَيَاة   ُ   فَنَاْءُ
كَأسٌ   نَمُجُّ    شَرَاْبَهُ    فَكَأنَّمَاْ
كُلُّ  الكُؤُوْسِ  شَرَاْبَهُنَّ   سَوَاْءُ
ماْ   لِلْعَنَاْقِيْدِ   الَّتيْ   يعصرنها
سُكْرٌ   وَمَاْ    لِلنَّاْئِبَاْتِ    بَقَاْءُ
كَاْنَتْ   لَنَاْ   لِلْمَكْرُمَاْتِ   عَزَاْئِمٌ
واليَوْمَ  ذِكْرُ   المَكْرُمَاْتِ   هُرَاْءُ
ماْ هَمَّنَاْ  إنْ  ذ  ُلَّ  فِيْناْ  جَارُناْ
ماْ  عاْدَ  فِيْناْ  للضُّيوْفِ   قِرَاْءُ
ماْ عاْدَ قَوْلُ الصِّدْقِ رَمْزُ فَضِيْلَةٍ
مَاْ  عَاْدَ  فِيْنَاْ   لِلصَّديْقِ   وَفَاْءُ
ماْ عاْدَ رَمْيُ المُحْصَناْتِ جَريْمَة ٌ
ماْ   عاْدَ   فِيْناْ   للْيَتيْمِ    إِوَاْءُ
ماْ  عاْدَ  فِيْناْ   للمَكَاْرِمِ   نَزْعَةٌ
ماْ ضَرَّ  لوْ  أنَّ  الرِّجَالَ  نِساْءُ
ماْ  للأمَاْنَةِ  فيْ  حِمَاناْ  مَوْطِئٌ
هُدِمَتْ  صَوَامِعُ  واسْتُبِيْح  نِدَاْءُ
بَكَتِ   القَوَاْفيْ   دَمْعَهَاْ   فَكَأنَّمَاْ
مِنْهَاْ  السَّمَاْءُ   تَقَاذفَتْنَا   دِمَاْءُ
ياْ  وَيْلَناْ  إنَّاْ  نَزَ  لْنَاْ  مَنْزِلا   ً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما يترجل العاشق

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 18 أغسطس 2010 الساعة: 11:18 ص

عنوان النص ( حينما يترجل العاشق ) بوحٌ مجنون ..


نصٌ مذ قرأته البارحة وأنا في شغف إلى التعمق خلال تفاصيله ، وقلما تجذبني النصوص إلى التعمق فيها إلا إذا لامست في روحي شيئا يقول ( أنت هنا يا أحمد ) وهذا الشاعر يتحدث بلسانك ، وقد وجدتني في نصك يا عزيز ، فاقبلني قارئا لا ناقدا .. وإلى القراءة ياأبا المراحب ..

ترجل عن الأحلام يكفي الذي كانا
أما آن للخفـاق لطفـا أمـا آنـا

بدأ الشاعر خطابه بأمر للمفرد المذكر ، والترجل هنا بمعنى ( الانتهاء والكف ) ، واللغة الآمرة هنا لا تخلو من الضجر بعد ورود العتاب ( يكفي الذي كانا ) وهذه الجملة تحكي موقفا صادما أصيب على إثره الناص بالخيبة جريا خلف الأحلام / الأوهام . ثم يرفد الحدث بسؤال إنكاري ، يتكرر في الشطر الثاني ( أما آن للخفاق / أما آن ) ، والجملة الاعتراضية ( لطفا ) ترقق العتاب والإنكار ، فلو رام الشاعر تشديد العتاب لاستخدم ( تبا ) بدلا من ( لطفا ) .. والسؤال الإنكاري في ( أما آن ) يتناص مع آية قرآنية تناصا معنويا في قوله تعالى ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ) ، لكن الشاعر بتر خطابه بتكرار السؤال مع تقدير ما بعد ( آن ) بالقول ( آما آن للخفاف أن يترجل عن الأحلام ) ..

لقد ملت الأشعـار لحـن صبابـة
خرافيـة تشـدو همومـا وأحزانـا

وفي هذا البيت يعزز الشاعر الخطاب الإقناعي لفؤاده ، في حشد دلالات التعب ، وشحن البيت بطاقة من الحجج التي تدور كلها في فلك مفردة ( أحلام ) وما سببته من أرق ونصب لذاته ، فالمفردات ( ملل / صبابة / خرافية / هموم / أحزان ) كلها تتضافر في نتائج الجري خلف تلك الأحلام ..

نعم تعبت أوتارك البيـض سيـدي
فمن كنت تهوى في متاهتهـا الآنـا

وذات السرد الإقناعي ( نعم ) إقرار واعتراف لتقوية الحجة ، وهنا تتجلى حكمة الشاعر ، وكأنه صمتَ قليلا ، ثم بدأ الخطاب بـ ( نعم ) ، وما بعد نعم فيه لمحة ذكاء عميقة ، لأن الشاعر يراه ( حكيما ) ينصح ( غريرا ) ويجب أن يعتمد على تقنيات الإقناع ، ومن ضمنها إطراء المحاوَر ، فقد تعبت ( أوتارك البيض ) ، ولعمري أن هذا التركيب يستحق وقفة تليق ، فالأوتار لن تكون الأسلاك المحسوسة ، بل ستكون الألحان ذاتها ، وهي سمعية قولية ، فلن يكون البياض إلا معنويا ، دلالة على حسنها وعذوبتها ، ويزيد تجلية الإطراء باستخدام مفردة ( سيدي ) ، يعمق بها رغبته في أن يكف خافقه عن الأحلام ، ويهيؤه للصدمة ، للحقيقة التي حشد الأبيات الأولى للوصول إليها ( فمن كنتَ تهوى في متاهتها الآنا ) ، بحق إنها حقيقة صادمة ، فالمحبوبة في متاهة بعيدة عن الخافق المهووس بها ، واستخدام مفردة ( متاهة ) له أبعادٌ كثيرة ليس من السهل الوصول إلى كل تلك الدلالات التي يطرقها الذهن ؛ فالاحتمالات كثر .. المأخذُ على هذا الشطر ، أنه مدار الحدث ، لكن الماضوية بـ ( كنت ) ليست بقوة الحجج المسرودة ، وقد ضعف البيت باستخدام ( كنت ) وبهت بريق الأسلوب نوعا ما ..

ترجل وخفف بل وجفـف صبابـة
إذا وزعت في الكون غطته أشجانـا

بعد الحقيقة الصادمة التي أوصلها الشاعر ، بدأ الخطاب يعود لبدايته لكن بحدة أقل باستخدام ( ترجل ) فتكرارها أمرٌ يقلل من حدتها ، والتقليل من الحدة متعمد من الشاعر عندما رفدها بـ ( خفف ) لكن الجناس اللفظي الناقص بين ( خفف / جفف ) قد أغرى الشاعر حتى زاد نبرة الحدة ولم يلغِها ، لأن التجفيف يأخذ وقتا يناسب التخفيف ، وتأتي صورة هذه الصبابة العملاقة العظيمة التي إذا وزعت في الكون غطته شجنا وحزنا ، لكن مفردة ( وزعت ) قد أضعفت الصورة ، فالتوزيع يدل على التجزيء ، وفي رأيي ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحلام إبليس

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 24 يوليو 2010 الساعة: 14:25 م


 

مشيـتُ علـى وجــــــع مستطـــاب ..
إلى وهـــجٍ خلـــف بـــــاب وبـاب .

أمنّــــي شعـــــوب الحفـاة غــــــدا ..
به العــــيش في عزة الروح طاب .

بـه كســـرة الخبـــــــز مقســومـــة ..
علــى المضـــغ مابين نـاب ونـــاب .

بـه شــــوكـة الفقـــر مكســــــورة ..
بعـــدل الجـــوار وعـــز الجنـــاب .

بــه همــة النحـل فــوق الريـــــال ..
تطـهّـــر تسويــــد وقـــــع الذبـاب .

بـه يأمـن الجرذ صــل الجحــــور ..
ويأمن صــل الجـــحور العقــــاب .

بـه كـل صــوتٍ يجــوب الفضــــاء ..
هديـــل الحمام وشــدو الغـــــراب .

بــه جـــذوة الظــــن مقبــــــــورة ..
عليهـــا من الحب ثقل الهضـــاب .

بـه إخـوة الضاد فــوق الحــــدود ..
وفــــوق المذاهــب والإرتيـــــــاب .

يسيـر بهــــم مركـــــبٌ واحــــــــدٌ ..
وصــــــورة آدم وجـــــه العبــــاب .

تأنسنـــت والدهـــــر فـــي غيـــــه ..
يـكــــيل المصـــائب فـــوق العذاب .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سوق الضوء

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 25 يونيو 2010 الساعة: 03:46 ص

 

الصباح المستوي على سوق الضوء ..
وابتسامة الحمامة الثاكلة لحبة القمح ..
وهروب سياط الليل إلى كهوف الترقب للظلام ..
وانتظارك أنتِ !


أدوات تأييد على طريقة الاستنطاق للروح المكبلة ..
وملء آنية الاشتياق بما يحرك السكون على شفاه الرغبة   !


تتضافر في كينونة إنسان باع الروح ..

في وادٍ سحيق من أودية الغي العقلي  . .
ذلك العقل الذي يترك سحر لون الوردة ..

وجاذبية تكوينها ، وعبق رائحتها ..

ويشطرها إلى نصفين ، ليستكنه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كقبلة الطفل

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 23 يونيو 2010 الساعة: 04:36 ص

 

ماذا أقـــــول إذا الأشعــار تأبـانــي ..
وتكبت البوح بالدمعـات أجفـانـــي .

هل أسأل البــدر أفــواها ترددنـــي ..
وأطلب الورد أن يشدو بأشجانــي .

أم أشتكي لطيور الروح أغنيتــــي ..
إذا غفت بين أصواتي وديــوانــي .

بان الأريج عن الوردات وانتحبـت ..
آيات عطرك في أغصـان بستـــاني .

بان الرواء عن الينــبوع في رئتـي ..
ومــاء ذكــراك بالآهـــات أسقــــاني .

إني ككراسـة الأطفـال أرهقهـــــــــا ..
الشوق يرسم والآهــات تمحانـــــي .

إذا تغيبين عن إغضــاءتي حلمــــا ..
أقام طيفك في أعمــاق سلــــوانــي .

أراك حولي سؤالا يشتهي شفــــــةً ..
ورقصـــةً تتنـــامى مـــلء ألوانـــي .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عقلي وروحي

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 21 يونيو 2010 الساعة: 04:15 ص

 

وشقيٌّ أنا !
أكتب على الماء بأنامل فارغة ..
أدحرج أثقال الروح تحت كثافة السؤال ..
أسحق قلبي بمرازب عقلي الأليم .. بل اللئيم 
  !

 


 

لا يتركني أستنشق رائحة الخبز ..

قبل السؤال عن مصدر الماء ، ويد الخباز ..

وأشياء أخرى مركبة في عنق الأثير الحافي ..

إلى كفوف الفلاح الفقير !

 


 

أنتِ  !
سيدة النساء ، وروح الماء ، وحنجرة الأرض البيضاء..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شمس الكريم

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 16 يونيو 2010 الساعة: 05:34 ص

 

مناسبة النص : تقاعد زميلي الأستاذ : سليمان شريف المشيخي الفيفي ..

يا هدأةَ الليلِ حومي حولَ نادينـا ..

وفتّقي رئتي فُلاً ونِسريـــــــــــــنا .

 

ورذرذي العطر في أبهى تسامُرة ..

بـها الحبيــبُ تلقّـــاهُ المحبّونـــــا .

 

وجـهُ المســاءِ نــدىً أحيا رتابتَنا ..

حتى اجتمعْنا ويا نعمَ المُجيبينـــا .

 

تنزّلَ الشعرُ من عليائهِ كرَمـــــــا ..

كالمزنِ هتْنا على أنفــاسِ تِشْرينا .

 

لكنّه صاعدٌ كالمـــاءِ تجذبُهُ شمسٌ ..

وما لمَستْهُ الشـــمسُ تسْخينــــــــا .

 

شمسُ الكريمِ أبي داوودَ أعجبَهـــا ..

ماءُ الشعورِ فأهدتْه الرياحينــــــــا .

 

يطيبُ للشعرِ أنْ يسمو إلى رجـــــلٍ ..

له أيادي النّدى نبُلا تروّينـــــــــــــا .

 

خاضَ المعاركَ في جيشِ الأُباةِ ولم ..

يخشَ اليهودَ ولا جيشَ الصّليبيـــنا .

 

وجـــاءَ مشـــكاةَ علمٍ ملؤُهـــــا دررٌ ..

نبعٌ من النورِ ما ينفكُّ يهدينــــــــــا .

 

إن أشكلَ النحو لم نخلفْ منارتَــــهُ ..

فقولُهُ الفصلُ فيما كانَ يشقــــــــينا .

 

أخلاقُهُ الغُّرُّ زادتْ من محبتــــــــــهِ ..

أكرِمْ بِمَن أحرزَ الأخلاقَ والدّينــــا .

 

وأيمنِ اللهِ ما مدحي له صِلــــــــــةً ..

ولا رياءً ، ولا زورا وتلوينــــــــــا .

 

لكنَّ مدحَ أبي داوودَ يجعلُنــــــــــي ..

أراقصُ الشعرَ كي أوفي لهُ  دَينــا .

 

يا سيدي عندما غادرتَ مدرستــي ..

كنتَ الفقيدَ الذي ممْشاهُ يُدمينــــــا .

 

حتى الثقافةَ لم تُحضِرْ لنا رجـــــلا ..

كُفأً يسدَّ مكانَ الكفءِ تمكينـــــــــا .

 

فقسّموا إرثَكَ المحمودَ واتســــعتْ ..

صدورُنا ،واحتملْنَا إرثَكُم حِينــــــا .

 

أنا وذو أَنَفٍ حُزنا مآثرَكُـــــــــــــم ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نبي الحب

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 7 يونيو 2010 الساعة: 02:34 ص


يابعيدة !

هل تظنين لياليَّ سعيدة ؟
وأنا اليتم ، كبيت الشعر جافته القصيدة !
روح أمي غادرتني .. فأرى روحك أمي ..
ثم بعد القرب ألقاك بعيدة
!

يا بعيدة !

هدئي روعات إصباحي وليلي ..
وانحناءات هلالٍ غاب عيده !

صوتي المهموز بالآه ، ولوني ..

وفناجين أمانٍ  ، حطّم الهجر عراها بوعيده !

قلبي المختال بالغيم حجازا ، صار نجدا  ..

جفف الجدب متاهات وريده !

صدري المملوء بالحب حضاراتٍ وأمنا ..

نعمت فيه سباع الخوف ..

تصطاد أمانيّ وحلمي ..

فغدا النوم طريدة !

وأناجيني ، أألقاك قريبا ؟ ..

فأنادي ..وأنادي .. وتظلين بعيدة !

فوق رأس الصوت ، والأضواء ..

لا رجعٌ ولا عينٌ حديدة !

يا سعيدة !

لست أدري .. هل هدانا البعد ..

أم فيه ضلالات بعيدة !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهلا .. أهلا

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 14 مايو 2010 الساعة: 05:57 ص

 

 

 

 أهلا أهلا أهلا أهلا………….صباحٌ بالألماس تحلَّى .

أضيافٌ زاروا مدرستي…..كالصبح على الليل تجلَّى .

جاءوا فازددنا نورا………..يتباهى عطراً وسروراً .

حتى المبنى صار يرحب………جَذِلاً قد زاد بكم دورا .

******

أهلا أهلا أهلا أهلا………..صباحٌ بالألماس تحلَّى .

أضيافٌ زاروا مدرستي…..كالصبح على الليل تجلَّى .

قد أعددنا خيرُ مُقامْ……………وسلاماً يتلوهُ سلامْ .

هيا قومي يا مدرستي ……….. لكرام في دار كرامْ .

******

أهلا أهلا أهلا أهلا………..صباحٌ بالألماس تحلَّى .

أضيافٌ زاروا مدرستي….كالصبح على الليل تجلَّى .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نشيد ترحيبي

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 14 مايو 2010 الساعة: 05:45 ص

 

 

يُشِعُّ النُّورُ وَالإصْبَاحُ يَزْهُو

                              ………. بِإشْرَاقِ الْكِرَامِ عَلى الْكِرَامِ .
وَمَدْرَسَتِي بِتِرْحَابٍ تَسَامَتْ

                              ……… تُصَافِحُ شَمْسَ إِشْرَاقِ السَّلامِ .
وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ الإلَهِ  

                                 ……….. إِمَامٌ لا عَدِمْتُكَ مِنْ إِمَامِ .
نُرَحِّبُ كُلُّنَا بِضُيُوفِ فَخْرٍ

                               ………كَهَطْلِ الْغَيْثِ مِنْ دِيَمِ الْغَمَامِ .
فَيَا أَهْلاً وَيَا سَهْلاً وَمَرْحَى

                                  ………

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آنية الفضة

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 21 أبريل 2010 الساعة: 04:44 ص

 

آنية الفضة المجروحة تصم آذان الفتنة عن البريق ..

وتودع في أعنة الشكوى أيادي القدر الخشنة !
هناك حيث التوديع المر ..

وجرعة الصوان النازفة ..

وذبول أمانٍ مسمومة !

تواترت حوافر الجفاء على دهسها لتجف الأقلام ..

وتطوى صحائف الأمل الشفيف تحت رماد بئيس !

 

أيتها الغائرة في ذهن الخوف ..

ابتني قصورك في مدائن الشوك ..
أروي آيات جمالك بتجاعيد الصمت ..

وأغدقي على خطاي ريحك العاتية !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرويد العربي

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 19 مارس 2010 الساعة: 03:51 ص

  

واقف أمامي ينظر إلي وكأنه يريد اشتمام رائحتي ، فالأصدقاء هذه الأيام حسب وجهة نظره لابد أن نجسهم بكل الحواس لنشعر بقربهم وصدقهم ، فلم أهتم لنظراته الأنفية كثيرا ، لنجلس على طاولة المقهى ، ونتبادل المجاملات بكل ألوانها حول كل شيء إلى أن وصلنا التحليل الاجتماعي للسلوكيات ، وما أن دلفنا باب الأنثى حتى " تنحنح " وارتشف فنجان قهوته يواري سوأة ارتباكه .

تلبسني الفضول وأفحمت خيوله في البلوغ إلى بؤرة الارتباك الذي هز نياشين صديقي الجديد ، وأخذت أقلب المفاتيح التي ستجعل تلك البؤرة تنبلج ، فأوحى إلي ظني أن لا مناص من الإسهاب في مثير الارتباك الأول ، كي أزيد الارتباك إحراقا ، فتتعالى حممه ويسيل في أودية إرضاء فضولي .

تبسمت وأخذت أروي له مغامرتي مع إحداهن ، وكيف أنها علقت فؤادي كثمرة التفاحة اللعينة التي أخرجتنا من الجنة ، وحينما أغرمت بها ، وجدتها تشرب التوت في مطعم صديق آخر ، وتسقيه الفراولة ، وأنا أتجرع الدم من وريد القهر ، ولم أوحِ لها بضبطي إياها متلبسة ، فقد تركتها تهيم في أودية الغي ، وتندلق على أبوابي عفونة كذب ، ويابسات أعذار تخشبت من زمن هند وعفراء .

لم ينبس صديقي الجديد بكلمة ، لكنني أتلمس تلك النار التي تمزق أحشاءه ، وتأمر لسانه أن ينطلق ، فتسرب إلى حدسي أن الدفع لم يكن كافيا ، فأوغلت دفعا ، وكلما نظرت إلى عينيه المسلطتين على شفاهي كمصباح الشرطي ، كان يرفع عينيه إلى الأعلى ، وهذا يفسر لي ما يعتمل في صدره ، فأوغلت أطرق ذلك الوتر بشدة ، حتى رأيت في بياض عينه حينما يرفعها دكنة برتقالية ، أيقنت بأن اللهب قد تأجج ولابد من انطلاقة مدوية ، وما إن حسبني انتهيت من سرد مغامرتي تلك ، وأحسست بشفتيه ترفان لتنفرجا عن صرخة بوح ، حتى أعملت لا مبالاتي وكأنني سأكمل ، فزفر زفرة لها روائح الكبريت ، وفي سخونتها عفونة الكير القديم عندما يشعل من جديد ، فأومأت إليه إن انهمر ، فسال بركانا ، وأنا أخضب يدي فضولي بألمه المر ، وقال :

لا تأمنن أنثى في حياتك يا صديقي ، مهما كانت ، فالإناث كراعي الإبل أينما رأى سحابة رحل إليها يبحث عن الكلأ ، كدت أن أقاطعه ، لكنه لم ينظر إلي وأنطلق كالريح العاصفة ، التي سخرها على الإناث ، لتجعلهن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضن ليل

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 7 مارس 2010 الساعة: 06:13 ص

 
 

كـفّ يـا ليـل يديـك الـسـود عـنـي ..

لسـت إلا ناسـكـا فــي دِيــرِ فـنـي .

 

وابتعـد عـن نغـوة اللحـن ودعهـا ..

تـنـدلـق مـــا بـيــن إطـــرابٍ وأنِّ .

 

هـل أنـا صنـو التعـاسـات لأغــدو ..

عنــدليـبـاً ذنـبـه حـسـن التغـنّـي ؟

 

وي ، كأنّي دميةٌ في جـوف ليلـي ..

داسـهــا أطـفـالُـه حــتّــى تـغـنّــي .

 

مـتُّ فـقـداً ، وفــراق الإلــف لـيـلٌ ..

يتبنّانـي ، فـيـا نـعـمَ التبـنّـي ..!!

 

يحتضـنّـي فــي تـجـاويـف رمــــادٍ ..

طـفـلـةٌ مــــوءودة فــيــه كــأنّـــي .

 

كلّـمـا أبــدى صلـيـل اللـيـل لمْـعـاً ..

وتبسّمـت لهـا مــن حـسـن ظـنــي .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار التيارات

كتبها أحمد الهلالي ،، ، في 27 فبراير 2010 الساعة: 06:27 ص

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 

 .. أُدْرِكُ أَنَّ الْكَوْنَ شَاسِعٌ ، وَلَنْ يَضِيقَ عَنِّي ..


التالي